الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُ إِنْ جَاءَ زَيْدٌ، فَلاَ يَصِحُّ الْبَيْعُ، وَذَلِكَ لأَِنَّ مُقْتَضَى الْبَيْعِ نَقْل الْمِلْكِ حَال التَّبَايُعِ، وَالشَّرْطُ هُنَا يَمْنَعُهُ. وَلأَِنَّهُ عَلَّقَ الْبَيْعَ عَلَى شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ، فَلَمْ يَصِحَّ، كَمَا إِذَا قَال: بِعْتُكَ إِذَا جَاءَ آخِرُ الشَّهْرِ. وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ قَوْل الْبَائِعِ: بِعْتُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَقَوْل الْمُشْتَرِي: قَبِلْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَبَيْعَ الْعُرْبُونِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ، لأَِنَّ نَافِعَ بْنَ الْحَارِثِ اشْتَرَى لِعُمَرَ دَارَ السِّجْنِ مِنْ صَفْوَانَ، فَإِنْ رَضِيَ عُمَرُ، وَإِلاَّ لَهُ كَذَا وَكَذَا. (١) (ر: مُصْطَلَحُ عُرْبُون)
بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ:
٣٥ - وَرَدَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ. (٢)
وَوَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁. قَال: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ. (٣)
وَالْمُرَادُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: جَمْعُ بَيْعَتَيْنِ فِي عَقْدٍ