رِوَايَةٍ عَنْهُ لاَ تَحِل الصَّفْقَتَانِ فِي الصَّفْقَةِ (١) وَفِي أُخْرَى مَوْقُوفَةٍ الصَّفْقَةُ فِي الصَّفْقَتَيْنِ رِبًا (٢)
فَالْبَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ عَقْدٌ مُحَرَّمٌ، يَأْثَمُ مَنْ يُقْدِمُ عَلَيْهِ لِمُخَالَفَتِهِ النَّهْيَ، وَهُوَ عَقْدٌ فَاسِدٌ، لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ يَخْتَلِفُونَ فِيمَا يَحْكُمُونَ بِفَسَادِهِ، طَبَقًا لاِخْتِلاَفِهِمْ فِي تَعْرِيفِهِمْ لِلْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِيمَا يَلِي بَيَانُ ذَلِكَ:
النَّوْعُ الأَْوَّل: أَنْ يَقُول الْبَائِعُ: هُوَ بِكَذَا حَالًّا، وَبِأَعْلَى مِنْهُ مُؤَجَّلاً.
٥ - الْبَيْعُ بِثَمَنٍ آجِلٍ مَعْلُومِ الْقَدْرِ وَالأَْجَل، مُتَّفَقٌ عَلَى جَوَازِهِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ. وَلاَ خِلاَفَ فِيهِ لأَِحَدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَذَلِكَ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٣) قَال الْمُفَسِّرُونَ: الْمُرَادُ بِهِ كُل مُعَامَلَةٍ كَانَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ فِيهَا نَقْدًا وَالآْخَرُ