قَوْلِهِنَّ، قَال لَهُنَّ: انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ وَلاَ وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلاَمِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ مَا أَخَذَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ قَطُّ إِلاَّ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿، وَمَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ، وَكَانَ يَقُول لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ قَدْ بَايَعْتُكُنَّ كَلاَمًا. (١) (أَيْ دُونَ مُصَافَحَةٍ) .
وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ﵂ لَمَّا قَدِمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الأَْنْصَارِ فِي بَيْتٍ، ثُمَّ أَرْسَل إِلَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ، فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَ ﵇، فَقَال: أَنَا رَسُول رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُنَّ: أَنْ لاَ تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا فَقُلْنَ: نَعَمْ. فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ وَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِل الْبَيْتِ ثُمَّ قَال: اللَّهُمَّ اشْهَدْ. (٢)
وَرَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا بَايَعَ النِّسَاءَ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهِ، ثُمَّ أَمَرَ النِّسَاءَ فَغَمَسْنَ أَيْدِيَهُنَّ فِيهِ. (٣)