إِطْلاَقَ الآْيَةِ يَدُل عَلَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى التَّرَاخِي، فَلاَ يَلْزَمُهُ بِالتَّأْخِيرِ شَيْءٌ، غَيْرَ أَنَّهُ تَارِكٌ لِلأَْوْلَى مِنَ الْمُسَارَعَةِ. (١)
تَأْخِيرُ الْحَجِّ:
١٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْحَجَّ يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ، أَيِ الإِْتْيَانُ بِهِ فِي أَوَّل أَوْقَاتِ الاِسْتِطَاعَةِ. (٢) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ (٣) وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٤) وَالأَْمْرُ لِلْفَوْرِ، وَلِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مَرْفُوعًا قَال: تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ (٥) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْحَجَّ يَجِبُ عَلَى التَّرَاخِي، لَكِنَّ جَوَازَ التَّأْخِيرِ عِنْدَهُمْ مَشْرُوطٌ بِأَمْرَيْنِ: الْعَزْمُ عَلَى الْفِعْل فِي