وَلاَ تَرْجِعُ الْمَنْفَعَةُ إِلَيْهِ. (١) هَذَا وَلَمْ نَقِفْ عَلَى قَوْلٍ لِلْفُقَهَاءِ بِوُجُوبِ التَّأْدِيبِ عَلَى الزَّوْجِ، بَل يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَاتِهِمْ أَنَّ التَّرْكَ أَوْلَى.
جَاءَ فِي الأُْمِّ لِلإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ: فِي نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ، ثُمَّ إِذْنِهِ فِي ضَرْبِهِنَّ، وَقَوْلُهُ: لَنْ يَضْرِبَ خِيَارُكُمْ (٢) يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ﵊ نَهَى عَنْهُ عَلَى اخْتِيَارِ النَّهْيِ، وَأَذِنَ فِيهِ بِأَنْ أَبَاحَ لَهُمُ الضَّرْبَ فِي الْحَقِّ، وَاخْتَارَ لَهُمْ أَلاَّ يَضْرِبُوا؛ لِقَوْلِهِ: لَنْ يَضْرِبَ خِيَارُكُمْ (٣) .، وَلَيْسَ لِغَيْرِ هَؤُلاَءِ وِلاَيَةُ التَّأْدِيبِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. (٤)
غَيْرَ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَالُوا: يُقِيمُ التَّأْدِيبَ - إِذَا كَانَ حَقًّا لِلَّهِ - كُل مُسْلِمٍ فِي حَال مُبَاشَرَةِ الْمَعْصِيَةِ؛ لأَِنَّهُ مِنْ بَابِ إِزَالَةِ الْمُنْكَرِ، وَالشَّارِعُ وَلَّى كُل مُسْلِمٍ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ. . . (٥)
أَمَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ فَلَيْسَ بِنَهْيٍ؛ لأَِنَّ