ب - الرَّهْنُ:
١١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الرَّهْنَ لاَ يَقْبَل التَّأْقِيتَ، وَمَتَى أُقِّتَ فَسَدَ؛ لأَِنَّ حُكْمَ الرَّهْنِ كَمَا قَال الْحَنَفِيَّةُ: الْحَبْسُ الدَّائِمُ إِلَى انْتِهَاءِ الرَّهْنِ بِالأَْدَاءِ أَوِ الإِْبْرَاءِ. (١)
وَقَدْ ذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ مَنْ رَهَنَ رَهْنًا عَلَى أَنَّهُ إِنْ مَضَتْ سَنَةٌ خَرَجَ مِنَ الرَّهْنِ، فَإِنَّ هَذَا لاَ يُعْرَفُ مِنْ رُهُونِ النَّاسِ، وَلاَ يَكُونُ رَهْنًا. (٢)
وَالرَّهْنُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِنَّمَا شُرِعَ لِلاِسْتِيثَاقِ، فَتَأْقِيتُهُ بِمُدَّةٍ يُنَافِي ذَلِكَ. (٣) وَالرَّهْنُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يَقْبَل التَّأْقِيتَ أَيْضًا، فَقَدْ جَاءَ فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ الْمُتَعَاقِدَانِ تَأْقِيتَ الرَّهْنِ، بِأَنْ قَالاَ: هُوَ رَهْنٌ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، فَالشَّرْطُ فَاسِدٌ؛ لِمُنَافَاتِهِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ، وَالرَّهْنُ صَحِيحٌ. (٤) ر: (رَهْنٌ) .
ج - الْهِبَةُ:
١٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْهِبَةَ لاَ تَقْبَل التَّأْقِيتَ؛ لأَِنَّهَا كَمَا قَال الْحَنَفِيَّةُ: تَمْلِيكٌ لِلْعَيْنِ فِي