وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ نُجَيْمٍ عَنِ الزَّيْلَعِيِّ - صُدِّقَ دِيَانَةً لاَ قَضَاءً (١) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٣ - التَّأْكِيدُ جَائِزٌ فِي الأَْحْكَامِ لِتَقْوِيَتِهَا وَتَرْجِيحِهَا عَلَى غَيْرِهَا، حَيْثُ يُرَجَّحُ الْمُؤَكَّدُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الأَْحْكَامِ غَيْرِ الْمُؤَكَّدَةِ؛ لاِحْتِمَال تَأْوِيل غَيْرِ الْمُؤَكَّدِ، بِخِلاَفِ الْمُؤَكَّدِ، فَإِنَّهُ لاَ يَحْتَمِلُهُ، كَمَا يَمْنَعُ نَقْضَهَا إِلاَّ بِشَرْطِهِ. (٢) مِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَنْقُضُوا الأَْيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ (٣) .
تَأْكِيدُ الأَْقْوَال:
٤ - تُؤَكَّدُ الأَْقْوَال فَتُرَجَّحُ عَلَى غَيْرِهَا، وَمِنْ ذَلِكَ تَأْكِيدُ الشَّهَادَاتِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٤) . وَقَدْ يَأْخُذُ التَّأْكِيدُ أَحْكَامًا مُعَيَّنَةً، كَتَأْكِيدِ الطَّلاَقِ، فَإِنَّهُ يُضَمُّ الْمُتَفَرِّقُ مِنْهُ لِيُجْعَل حُكْمُهُ وَاحِدًا، وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي الطَّلاَقِ، وَفِي مُصْطَلَحِ (أَيْمَانٌ) .
التَّأْكِيدُ بِالأَْفْعَال:
٥ - مِنْ ذَلِكَ تَأْكِيدُ الثَّمَنِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ بِقَبْضِ