مَا كَانَ مِنْهُ بِإِظْهَارِ الزِّينَةِ وَالْمَحَاسِنِ لِغَيْرِ مَنْ لاَ يَحِل لَهُ نَظَرُ ذَلِكَ، أَوْ مَا كَانَ بِالتَّبَخْتُرِ وَالاِخْتِيَال، وَالتَّثَنِّي فِي الْمَشْيِ، وَلُبْسِ الرَّقِيقِ مِنَ الثِّيَابِ الَّذِي يَصِفُ بَشَرَتَهَا، وَيُبَيِّنُ مَقَاطِعَ جِسْمِهَا، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ - مِمَّا يَبْدُو مِنْهَا مُثِيرًا لِلْغَرَائِزِ وَمُحَرِّكًا لِلشَّهْوَةِ - حَرَامٌ إِجْمَاعًا لِغَيْرِ الزَّوْجِ؛ لِقَوْل اللَّهِ ﵎: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُْولَى﴾ (١)
وَقَوْلِهِ ﴿وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ (٢) وَذَلِكَ أَنَّ النِّسَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الأُْولَى كُنَّ يَخْرُجْنَ فِي أَجْوَدِ زِينَتِهِنَّ وَيَمْشِينَ مِشْيَةً مِنَ الدَّلاَّل وَالتَّبَخْتُرِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ فِتْنَةً لِمَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ. (٣) حَتَّى الْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ، وَهُنَّ الْعَجَائِزُ وَنَحْوُهُنَّ مِمَّنْ لاَ رَغْبَةَ لِلرِّجَال فِيهِنَّ، نَزَل فِيهِنَّ: قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ (٤) فَأَبَاحَ