يُعْطِيهِ النَّاسَ. وَفِي رِوَايَةٍ: لَمَّا رَمَى الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ وَحَلَقَ نَاوَل الْحَلاَّقَ شِقَّهُ الأَْيْمَنَ، فَحَلَقَهُ، ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الأَْنْصَارِيَّ ﵁ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الأَْيْسَرَ فَقَال: احْلِقْ، فَحَلَقَهُ، فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَال: اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ. (١)
وَفِي رِوَايَةٍ: فَبَدَأَ بِالشِّقِّ الأَْيْمَنِ فَوَزَّعَهُ الشَّعْرَةَ وَالشَّعْرَتَيْنِ بَيْنَ النَّاسِ، ثُمَّ قَال بِالأَْيْسَرِ فَصَنَعَ بِهِ مِثْل ذَلِكَ. (٢)
وَرُوِيَ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁: فَقَدَ قَلَنْسُوَةً لَهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، فَطَلَبَهَا حَتَّى وَجَدَهَا، وَقَال: اعْتَمَرَ رَسُول اللَّهِ فَحَلَقَ رَأْسَهُ فَابْتَدَرَ النَّاسُ جَوَانِبَ شَعْرِهِ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى نَاصِيَتِهِ فَجَعَلْتُهَا فِي هَذِهِ الْقَلَنْسُوَةِ، فَلَمْ أَشْهَدْ قِتَالاً وَهِيَ مَعِي إِلاَّ رُزِقْتُ النَّصْرَ (٣) .
وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَال: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَالْحَلاَّقُ يَحْلِقُهُ وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلاَّ فِي يَدِ رَجُلٍ. (٤)