النَّبِيَّ ﷺ قَال: لاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ (١) وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ يَحْرُمُ فِعْل بَعْضِهِ. وَكَذَلِكَ لَمَّا قَال تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ﴾ (٢) حَرُمَ حَلْقُ بَعْضِهِ. (٣) وَإِنَّمَا الْفَرْقُ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ دَمٍ وَفِدْيَةٍ. وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (إِحْرَامٌ وَحَجٌّ) .
ب - التَّبْعِيضُ فِي الطَّوَافِ:
١٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ إِنَّمَا شُرِعَ بِجَمِيعِ الْبَيْتِ، وَأَنَّ تَرْكَ بَعْضِ الْبَيْتِ فِي الطَّوَافِ مُبْطِلٌ لَهُ. (٤) وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ طَافَ دَاخِل الْحِجْرِ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ مَا تَرَكَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَل فَعَلَيْهِ دَمٌ. (٥) أَمَّا التَّبْعِيضُ فِي عَدَدِ أَشْوَاطِ الطَّوَافِ فَلاَ يَجُوزُ نَقْصُهُ عَنْ سَبْعَةٍ كَامِلَةٍ خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ الْقَائِلِينَ: بِأَنَّ الأَْشْوَاطَ الأَْرْبَعَةَ رُكْنٌ، وَمَا زَادَ عَلَيْهَا وَاجِبٌ.
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ لاَ بُدَّ فِي الطَّوَافِ أَنْ يَمُرَّ فِي الاِبْتِدَاءِ بِجَمِيعِ الْبَدَنِ عَلَى جَمِيعِ الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ، فَلَوْ حَاذَاهُ بِبَعْضِ بَدَنِهِ، وَكَانَ بَعْضُهُ