اعْتِكَافَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ يَصُومُهَا فَأَفْطَرَ يَوْمًا أَفْسَدَ تَتَابُعَهُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الاِسْتِئْنَافُ، لإِِخْلاَلِهِ بِالإِْتْيَانِ بِمَا نَذَرَهُ عَلَى صِفَتِهِ. (١)
وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ لَزِمَهُ شَهْرٌ بِالأَْهِلَّةِ أَوْ ثَلاَثُونَ يَوْمًا، وَالتَّتَابُعُ فِيهِ عَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا لاَ يَلْزَمُهُ،
وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ، وَقَال الْقَاضِي: يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ قَوْلاً وَاحِدًا، لأَِنَّهُ مَعْنًى يَحْصُل فِي اللَّيْل وَالنَّهَارِ، فَإِذَا أَطْلَقَهُ اقْتَضَى التَّتَابُعَ. (٢) ر: (اعْتِكَافٌ) .
مَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ فِي صِيَامِ الْكَفَّارَاتِ:
يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ فِي صَوْمِ الْكَفَّارَةِ بِأُمُورٍ ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ وَهِيَ:
أ - الْفِطْرُ بِإِكْرَاهٍ أَوْ نِسْيَانٍ وَنَحْوِهِمَا:
٩ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الإِْفْطَارَ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ، بِاسْتِثْنَاءِ عُذْرِ الْمَرْأَةِ فِي الْحَيْضِ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا فِي ذَلِكَ بَيْنَ عُذْرِ الْمَرَضِ أَوْ غَيْرِهِ، وَهُوَ يَتَنَاوَل الإِْكْرَاهَ. وَأَمَّا لَوْ أَكَل نَاسِيًا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ يَضُرُّ. (٣)