د - التَّثْلِيثُ فِي الاِسْتِجْمَارِ وَالاِسْتِبْرَاءِ:
٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الاِسْتِجْمَارِ الإِْنْقَاءُ دُونَ الْعَدَدِ.، وَمَعْنَى الإِْنْقَاءِ هُنَا هُوَ إِزَالَةُ عَيْنِ النَّجَاسَةِ وَبِلَّتُهَا، بِحَيْثُ يَخْرُجُ الْحَجَرُ نَقِيًّا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَثَرٌ إِلاَّ شَيْئًا يَسِيرًا.
وَأَمَّا التَّثْلِيثُ فَمُسْتَحَبٌّ عِنْدَهُمْ وَإِنْ حَصَل الإِْنْقَاءُ بِاثْنَيْنِ، بَيْنَمَا يَشْتَرِطُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الاِسْتِجْمَارِ أَمْرَيْنِ: الإِْنْقَاءَ وَإِكْمَال الثَّلاَثَةِ، أَيُّهُمَا وُجِدَ دُونَ صَاحِبِهِ لَمْ يَكْفِ، وَالْحَجَرُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَهُ ثَلاَثُ شُعَبٍ يَقُومُ مَقَامَ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ. (١)
كَذَلِكَ قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ نَتْرُ الذَّكَرِ ثَلاَثًا بَعْدَ الْبَوْل (٢) لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: إِذَا بَال أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلاَثًا. (٣)
وَتَفْصِيل أَحْكَامِ الاِسْتِجْمَارِ وَالاِسْتِبْرَاءِ فِي مُصْطَلَحَيِ (اسْتِنْجَاءٌ) (وَاسْتِبْرَاءٌ) .