لاَ يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إِلاَّ ظَالِمٌ (١) وَالْمُرَادُ مِنَ الآْيَةِ جَمِيعُ الأَْمَانَاتِ فَيَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ - وَدِيعَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا - أَنْ يُبَيِّنَ أَمْرَهَا حَتَّى لاَ يُفَاجِئَهُ الْمَوْتُ وَلَمْ يُعَيَّنْ صَاحِبُهَا، فَتَضِيعُ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ مَسْئُولاً عَنْ تَجْهِيلِهَا.
قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يُرَخِّصِ اللَّهُ لِمُعْسِرٍ وَلاَ لِمُوسِرٍ أَنْ يُمْسِكَ الأَْمَانَةَ، أَيْ يَحْبِسَهَا عَنْ صَاحِبِهَا عِنْدَ طَلَبِهَا.
وَرُوِيَ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدَائِعُ، فَلَمَّا أَرَادَ الْهِجْرَةَ أَوْدَعَهَا عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى أَهْلِهَا. (٢) وَرُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَال: لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ ضَمَانٌ مَا لَمْ يَتَعَدَّ. (٣)
٤ - وَقَدْ عَظَّمَ اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَ الأَْمَانَةِ تَعْظِيمًا بَلِيغًا وَأَكَّدَهُ تَأْكِيدًا شَدِيدًا فَقَال ﷿ ﴿إِنَّا عَرَضْنَا