وَالْمَكْرُوهُ مَا تَرَجَّحَ الْكَفُّ عَنْهُ بِدَلِيلٍ ظَنِّيٍّ (١) .
وَفِي مَرَاقِي الْفَلاَحِ: الْمَكْرُوهُ: مَا كَانَ النَّهْيُ فِيهِ بِظَنِّيٍّ.، وَهُوَ قِسْمَانِ: مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا وَهُوَ مَا كَانَ إِلَى الْحِل أَقْرَبَ، وَمَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا وَهُوَ مَا كَانَ إِلَى الْحَرَامِ أَقْرَبَ، فَالْفِعْل إِنْ تَضَمَّنَ تَرْكَ وَاجِبٍ فَمَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا، وَإِنْ تَضَمَّنَ تَرْكَ سُنَّةٍ فَمَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا، لَكِنْ تَتَفَاوَتُ كَرَاهَتُهُ فِي الشِّدَّةِ وَالْقُرْبِ مِنَ التَّحْرِيمِ بِحَسَبِ تَأَكُّدِ السُّنَّةِ (٢) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
تَحْرِيمُ الشَّارِعِ يُرْجَعُ فِي تَفْصِيلِهِ إِلَى الْمُصْطَلَحِ الأُْصُولِيِّ.
أَمَّا تَحْرِيمُ الْمُكَلَّفِ مَا هُوَ حَلاَلٌ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ مَا يَلِي مِنَ الأَْحْكَامِ:
أَوَّلاً - تَحْرِيمُ الزَّوْجَةِ:
٣ - مَنْ قَال لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ يُسْأَل عَنْ نِيَّتِهِ، فَإِنْ قَال: أَرَدْتُ الْكَذِبَ، فَهُوَ كَمَا قَال، لأَِنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلاَمِهِ. وَقِيل: لاَ يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ، لأَِنَّهُ يَمِينٌ ظَاهِرًا؛ لأَِنَّ تَحْرِيمَ الْحَلاَل يَمِينٌ بِالنَّصِّ، وَهُوَ قَوْل اللَّهِ ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَل اللَّهُ لَكَ﴾ (٣) إِلَى