ثَانِيًا: تَحْرِيمُ الْحَلاَل:
٨ - الأَْصْل فِي الأَْشْيَاءِ الإِْبَاحَةُ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيل عَلَى تَحْرِيمِهَا، وَبِهِ قَال الشَّافِعِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَمِنْهُمُ الْكَرْخِيُّ وَيُعَضِّدُ هَذَا قَوْلُهُ ﷺ: مَا أَحَل اللَّهُ فَهُوَ حَلاَلٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ، فَاقْبَلُوا مِنَ اللَّهِ عَافِيَتَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَنْسَى شَيْئًا (١) وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلاَ تُضَيِّعُوهَا، وَنَهَى عَنْ أَشْيَاءَ فَلاَ تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلاَ تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلاَ تَبْحَثُوا عَنْهَا وَفِي لَفْظ وَسَكَتَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلاَ تَتَكَلَّفُوهَا رَحْمَةً لَكُمْ فَاقْبَلُوهَا (٢) وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ ﵁ أَنَّهُ ﷺ سُئِل عَنِ الْجُبْنِ وَالسَّمْنِ وَالْغِذَاءِ فَقَال: الْحَلاَل مَا أَحَل اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ (٣) .