تَحْسِينُ الْمَرْأَةِ صَوْتَهَا بِحَضْرَةِ الأَْجَانِبِ:
١٦ - عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا تَكَلَّمَتْ بِحَضْرَةِ الرِّجَال الأَْجَانِبِ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِصَوْتٍ طَبِيعِيٍّ لَيْسَ فِيهِ تَكَلُّفٌ وَلاَ تَقْطِيعٌ وَلاَ تَلْيِينٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْل فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ (١) .
قَال ابْنُ كَثِيرٍ: هَذِهِ آدَابٌ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ وَنِسَاءَ الأُْمَّةِ تَبَعٌ لَهُنَّ فِي ذَلِكَ (٢) .
قَال الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ ﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْل﴾ أَيْ لاَ تُلِنَّ الْقَوْل، أَمَرَهُنَّ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُنَّ جَزْلاً، وَكَلاَمُهُنَّ فَصْلاً، وَلاَ يَكُونُ عَلَى وَجْهٍ يُظْهِرُ فِي الْقَلْبِ عَلاَقَةً بِمَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ مِنَ اللِّينِ (٣) .
تَحْسِينُ الْمِشْيَةِ:
١٧ - عَلَى الإِْنْسَانِ أَنْ يَمْشِيَ الْمِشْيَةَ الْمُتَعَارَفَةَ الْمُعْتَادَةَ، أَمَّا الْمِشْيَةُ الْمُصْطَنَعَةُ الْمُلْفِتَةُ لِلأَْنْظَارِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهَا، وَمَنْعُهَا فِي حَقِّ النِّسَاءِ آكَدُ مِنْ