الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (١)
وَالتَّحْمِيدُ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الصَّلاَةِ وَاجِبٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال لِبُرَيْدَةَ ﵁: يَا بُرَيْدَةُ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَقُل: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ (٢) وَسُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ لِلْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ، فَإِنَّهُمَا يَجْمَعَانِ بَيْنَ التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ، وَيَكْتَفِي الْمَأْمُومُ بِالتَّحْمِيدِ اتِّفَاقًا لِلأَْمْرِ بِهِ، لِمَا رَوَى أَنَسٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: إِذَا قَال الإِْمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ (٣) وَلِمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ ﵁ قَال: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَال رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ قَال: