رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ عَلَى عُمَرَ ﵁. (١)
حُكْمُ التَّحِيَّةِ بِغَيْرِ السَّلاَمِ لِلْمُسْلِمِ:
١٢ - ذَهَبَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ التَّحِيَّةَ بِغَيْرِ السَّلاَمِ لِلْمُسْلِمِ، كَنَحْوِ: صَبَّحَكَ اللَّهُ بِالْخَيْرِ، أَوِ السَّعَادَةِ، أَوْ طَابَ حِمَاكَ، أَوْ قَوَّاكَ اللَّهُ، مِنَ الأَْلْفَاظِ الَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا النَّاسُ فِي الْعَادَةِ لاَ أَصْل لَهَا، وَلاَ يَجِبُ الرَّدُّ عَلَى قَائِلِهَا، لَكِنْ لَوْ دَعَا لَهُ مُقَابِل ذَلِكَ كَانَ حَسَنًا.
١٣ - كَمَا أَنَّ عَامَّةَ أَهْل الْعِلْمِ يَرَوْنَ أَنَّ الرَّدَّ عَلَى مَنْ حَيَّا بِغَيْرِ السَّلاَمِ غَيْرُ وَاجِبٍ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ تَحِيَّتُهُ بِلَفْظٍ، أَمْ بِإِشَارَةٍ بِالإِْصْبَعِ، أَوِ الْكَفِّ أَوِ الرَّأْسِ، إِلاَّ إِشَارَةَ الأَْخْرَسِ أَوِ الأَْصَمِّ، فَيَجِبُ الرَّدُّ بِالإِْشَارَةِ مَعَ اللَّفْظِ، لِيَحْصُل بِهِ الإِْفْهَامُ؛ لأَِنَّ إِشَارَتَهُ قَائِمَةٌ مَقَامَ الْعِبَارَةِ. (٢)
١٤ - وَأَمَّا الرَّدُّ بِغَيْرِ السَّلاَمِ عَلَى مَنْ أَلْقَى السَّلاَمَ، فَعَامَّةُ أَهْل الْعِلْمِ يَرَوْنَ أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُ، وَلاَ يَسْقُطُ الرَّدُّ الْوَاجِبُ، لأَِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ