وَهُمْ أَهْل النَّارِ قَال ابْنُ مَنْظُورٍ: لَيْسَ الرَّاحَةُ الْمَنْسُوبَةُ لأَِهْل النَّارِ هِيَ رَاحَتُهُمْ فِي النَّارِ؛ إِذْ لاَ رَاحَةَ لَهُمْ فِيهَا، وَإِنَّمَا هِيَ رَاحَتُهُمْ فِي صَلاَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا. يَعْنِي أَنَّهُ إِذَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَصْرِهِ كَأَنَّهُ اسْتَرَاحَ بِذَلِكَ، وَسَمَّاهُمْ أَهْل النَّارِ لِمَصِيرِهِمْ إِلَيْهَا، لاَ لأَِنَّ ذَلِكَ رَاحَتُهُمْ فِي النَّارِ. (١)
وَهُوَ: أَيِ التَّخَصُّرُ فِي الاِصْطِلاَحِ لاَ يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ (٢) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ التَّخَصُّرَ فِي الصَّلاَةِ مَكْرُوهٌ، أَيْ تَنْزِيهًا.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا؛ لِمُنَافَاتِهِ هَيْئَةَ الصَّلاَةِ الْمَأْثُورَةِ، وَالتَّشَبُّهِ بِالْجَبَابِرَةِ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُل مُخْتَصِرًا (٣) وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ