الْجِهَادِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ مِنَ الأَْعْرَابِ وَمَنْ لاَ يَعُدُّ نَفْسَهُ لِلْجِهَادِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ لِحُصُول النُّصْرَةِ بِهِ، فَلَمَّا مَاتَ أُعْطِيَ لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ، وَهُمُ الْمُقَاتِلَةُ دُونَ غَيْرِهِمْ. (١) وَلِلْفُقَهَاءِ فِي تَعْرِيفِ الْفَيْءِ وَمَصْرِفِهِ تَفَاصِيل تُنْظَرُ فِي (فَيْءٍ) .
ج - تَخْمِيسُ الأَْرْضِ الْمَغْنُومَةِ عَنْوَةً:
٤ - يَرَى الشَّافِعِيَّةُ - وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ لِلْحَنَابِلَةِ ذَكَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ - تَخْمِيسَ الأَْرْضِ الَّتِي فُتِحَتْ عَنْوَةً؛ لأَِنَّ الأَْرْضَ غَنِيمَةٌ كَسَائِرِ مَا ظَهَرَ عَلَيْهِ الإِْمَامُ مِنْ قَلِيل أَمْوَال الْمُشْرِكِينَ أَوْ كَثِيرِهِ، وَحُكْمُ اللَّهِ ﷿ فِي الْغَنِيمَةِ أَنْ تُخَمَّسَ. (٢)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ - إِلَى أَنَّ الإِْمَامَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ تَخْمِيسِ الأَْرْضِ الَّتِي فُتِحَتْ عَنْوَةً وَتَقْسِيمِهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ، كَسَائِرِ الْمَغْنَمِ بَعْدَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ لِجِهَاتِهِ، كَمَا فَعَل رَسُول اللَّهِ ﷺ