خَطُّهُ، وَلَوْ لَمْ يَتَذَكَّرِ الْحَادِثَةَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْخَطُّ بِيَدِهِ؛ لأَِنَّ الْغَلَطَ نَادِرٌ فِي مِثْل ذَلِكَ، وَأَثَرُ التَّغْيِيرِ يُمْكِنُ الاِطِّلاَعُ عَلَيْهِ، وَقَلَّمَا يَتَشَابَهُ الْخَطُّ مِنْ كُل وَجْهٍ، فَإِذَا تَيَقَّنَ أَنَّهُ خَطُّهُ جَازَ الاِعْتِمَادُ عَلَيْهِ، تَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ. (١)
أَمَّا إِذَا شَهِدَ عَدْلاَنِ عِنْدَ الْقَاضِي: بِأَنَّ هَذَا حُكْمُهُ وَلَمْ يَتَذَكَّرْ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْعَمَل بِقَوْلِهِمَا:
فَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَأَحْمَدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: يَلْزَمُهُ الْعَمَل بِذَلِكَ وَإِمْضَاءُ الْحُكْمِ. وَقَالُوا: إِنَّهُ لَوْ شَهِدَا عِنْدَهُ بِحُكْمِ غَيْرِهِ قُبِل، فَكَذَلِكَ يُقْبَل إِذَا شَهِدَا عِنْدَهُ بِحُكْمِ نَفْسِهِ. وَلأَِنَّهُمَا شَهِدَا بِحُكْمِ حَاكِمٍ، فَيَجِبُ قَبُول شَهَادَتِهِمَا. (٢)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّهُ لاَ يَعْمَل بِقَوْلِهِمَا حَتَّى يَتَذَكَّرَ. (٣)
تَذَكُّرُ الشَّاهِدِ الشَّهَادَةَ وَعَدَمُهُ:
٨ - إِذَا رَأَى الشَّاهِدُ بِخَطِّهِ شَهَادَةً أَدَّاهَا عِنْدَ حَاكِمٍ، وَلَمْ يَتَذَكَّرِ الْحَادِثَةَ، فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهِيَ إِحْدَى رِوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ: لَمْ