النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَل، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ (١) وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ كَثِيرٌ مِنْ صَلاَتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ. (٢)
٧ - أَمَّا كَيْفِيَّةُ الْقُعُودِ فِي التَّطَوُّعِ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا:
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُتَطَوِّعِ جَالِسًا أَنْ يُكَبِّرَ لِلإِْحْرَامِ مُتَرَبِّعًا وَيَقْرَأَ، ثُمَّ يُغَيِّرَ هَيْئَتَهُ لِلرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ عَلَى اخْتِلاَفٍ بَيْنَهُمْ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ ﵃. كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ ﵏. (٣)
وَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - فِيمَا نَقَلَهُ الْكَرْخِيُّ عَنْهُ - تَخْيِيرَ الْمُتَطَوِّعِ فِي حَالَةِ الْقِرَاءَةِ بَيْنَ الْقُعُودِ وَالتَّرَبُّعِ وَالاِحْتِبَاءِ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَحْتَبِي، هَذَا مَا اخْتَارَهُ الإِْمَامُ خُوَاهَرْ زَادَهْ؛ لأَِنَّ عَامَّةَ صَلاَةِ رَسُول اللَّهِ ﷺ