فَلَوْ لَمْ يَجُزِ الدُّعَاءُ بِهَذَا اللَّفْظِ مَا ذَكَرُوهُ فِي كُتُبِهِمْ، وَهَكَذَا جَرَتِ الْعَادَةُ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ بِالاِبْتِدَاءِ بِهَذَا الدُّعَاءِ، حَيْثُ يَقُولُونَ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَعَنْ وَالِدَيْكَ إِلَى آخِرِهِ.
وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، بَل اسْتَحْسَنُوا الدُّعَاءَ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَكَانُوا يُعَلِّمُونَ ذَلِكَ لِتَلاَمِذَتِهِمْ، فَعَلَيْهِ عَمَل الأُْمَّةِ (١) .
د - الْمُحَافَظَةُ عَلَى كِتَابَةِ التَّرَضِّي:
٧ - يَنْبَغِي أَنْ يُحَافَظَ عَلَى كِتَابَةِ التَّرَضِّي عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَسَائِرِ الأَْخْيَارِ، وَلاَ يَسْأَمُ مِنْ تَكْرَارِهِ، وَمَنْ أَغْفَلَهُ حُرِمَ حَظًّا عَظِيمًا، وَإِذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ بِالتَّرَضِّي كَانَتِ الْعِنَايَةُ بِهِ أَشَدَّ (٢) .
هـ - مَا يَجِبُ عَلَى سَامِعِ التَّرَضِّي:
٨ - يَنْبَغِي لِسَامِعِ التَّرَضِّي عَنِ الصَّحَابَةِ وَلَوْ حَال الْخُطْبَةِ أَنْ يَتَرَضَّى عَنْهُمْ، كَمَا يَنْبَغِي لِسَامِعِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ لأَِنَّهُ أَفْضَل مِنَ الإِْنْصَاتِ (٣) .
وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (خُطْبَةٌ) .