د - تَسْمِيَةُ مَنْ مَاتَ بَعْدَ الْوِلاَدَةِ
٩ - يَرَى الْفُقَهَاءُ أَنَّ مَنْ مَاتَ بَعْدَ الْوِلاَدَةِ، وَقَبْل أَنْ يُسَمَّى، فَإِنَّهُ يُسَمَّى.
وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَالُوا: إِذَا اسْتَهَل صَارِخًا فَإِنَّهُ يُعْطَى حُكْمَ الْكَبِيرِ، وَتَثْبُتُ لَهُ كَافَّةُ الْحُقُوقِ. (١) وَتَسْمِيَةُ مَنْ مَاتَ بَعْدَ الْوِلاَدَةِ جَائِزَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. (٢)
وَالشَّافِعِيَّةُ يَرَوْنَ أَنَّهُ يُسَمَّى إِذَا مَاتَ قَبْل تَمَامِ السَّبْعِ، كَمَا قَال النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ.
وَقَال صَاحِبُ مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: لَوْ مَاتَ قَبْل التَّسْمِيَةِ اسْتُحِبَّ تَسْمِيَتُهُ. (٣)
وَمُقْتَضَى مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُمْ يُجِيزُونَ تَسْمِيَةَ مَنْ مَاتَ بَعْدَ الْوِلاَدَةِ؛ لأَِنَّهُمْ يُجِيزُونَ تَسْمِيَةَ السِّقْطِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ، فَعَلَى هَذَا تَسْمِيَةُ مَنْ مَاتَ بَعْدَ الْوِلاَدَةِ جَائِزَةٌ عِنْدَهُمْ، بَل أَوْلَى (٤) .
مَا تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ بِهِ مِنَ الأَْسْمَاءِ:
١٠ - الأَْصْل جَوَازُ التَّسْمِيَةِ بِأَيِّ اسْمٍ إِلاَّ مَا وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ مِمَّا سَيَأْتِي.