بَحْرًا، لَكِنِ اسْتِعْمَال الْبَحْرِ لِلْكَرِيمِ مَجَازٌ، بِخِلاَفِ اسْتِعْمَال تِلْكَ الأَْسْمَاءِ فِي النُّجُومِ، فَإِنَّهَا حَقِيقَةٌ، وَالتَّوَسُّعُ فِي التَّسْمِيَةِ فَقَطْ.
وَلاَ يَخْفَى أَنَّ مِثْل تَسْمِيَةِ النُّجُومِ فِي الْحُكْمِ تَسْمِيَةُ النَّاسِ بِأَسْمَاءِ الْحَيَوَانِ، مَا لَمْ يَكُنْ قَبِيحًا فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ. (١)
تَسْمِيَةُ الأَْدَوَاتِ وَالدَّوَابِّ وَالْمَلاَبِسِ
١٨ - ذَكَرَ ابْنُ الْقَيِّمِ أَنَّهُ يَجُوزُ تَسْمِيَةُ الأَْدَوَاتِ وَالدَّوَابِّ وَالْمَلاَبِسِ بِأَسْمَاءٍ خَاصَّةٍ بِهَا تُمَيِّزُهَا عَنْ مَثِيلاَتِهَا أُسْوَةً بِرَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَدْ كَانَ لِسُيُوفِهِ وَدُرُوعِهِ وَرِمَاحِهِ وَقِسِيِّهِ وَحِرَابِهِ وَبَعْضِ أَدَوَاتِهِ وَدَوَابِّهِ وَمَلاَبِسِهِ أَسْمَاءٌ خَاصَّةٌ: فَمِنْ أَسْمَاءِ سُيُوفِهِ ﷺ (مَأْثُورٌ) وَهُوَ أَوَّل سَيْفٍ مَلَكَهُ، وَرِثَهُ مِنْ أَبِيهِ، وَ (ذُو الْفِقَارِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا وَهُوَ سَيْفٌ تَنَفَّلَهُ يَوْمَ بَدْرٍ. وَمِنْ أَسْمَاءِ دُرُوعِهِ ﷺ (ذَاتُ الْفُضُول) وَهِيَ الَّتِي رَهَنَهَا عِنْدَ أَبِي الشَّحْمِ الْيَهُودِيِّ عَلَى شَعِيرٍ لِعِيَالِهِ (وَذَاتُ الْوِشَاحِ) (وَذَاتُ الْحَوَاشِي) . إِلَخْ.
وَمِنْ أَسْمَاءِ قِسِيِّهِ ﷺ (الزَّوْرَاءُ) (وَالرَّوْحَاءُ) . وَمِنْ أَسْمَاءِ تُرُوسِهِ ﷺ (الزُّلُوقُ) (وَالْفَتْقُ) . وَمِنْ أَسْمَاءِ رِمَاحِهِ ﷺ (الْمَثْوَى) . وَ (الْمُثَنَّى) وَمِنْ أَسْمَاءِ حِرَابِهِ ﷺ (النَّبْعَةُ) (وَالْبَيْضَاءُ) . وَكَانَتْ لَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ يُقَال لَهَا: