النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄: فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي (١) مَا يَدُل عَلَى الْجَوَازِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ، وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَطَاوُسٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ مَالِكٍ ﵀: إِلَى وُجُوبِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الأَْوْلاَدِ فِي الْهِبَةِ. فَإِنْ خَصَّ بَعْضَهُمْ بِعَطِيَّةٍ، أَوْ فَاضَل بَيْنَهُمْ فِيهَا أَثِمَ، وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ التَّسْوِيَةُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا رَدُّ مَا فَضَّل بِهِ الْبَعْضَ، وَإِمَّا إِتْمَامُ نَصِيبِ الآْخَرِ، لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَال: وَهَبَنِي أَبِي هِبَةً. فَقَالَتْ أُمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ ﵂: لاَ أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَأَتَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ: إِنَّ أُمَّ هَذَا أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى الَّذِي وَهَبْتُ لاِبْنِهَا، فَقَال ﷺ يَا بَشِيرُ أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟ قَال: نَعَمْ. قَال: كُلُّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْل هَذَا؟ قَال: لاَ. قَال: فَأَرْجِعْهُ. وَفِي رِوَايَةٍ قَال: اتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لاَ تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ. إِنَّ لِبَنِيكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِل بَيْنَهُمْ وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي (٢) .