يَبْدُوَ مِنْ فِيهِ أَوْ أَنْفِهِ مَا يُؤْذِي جَلِيسَهُ. وَلاَ يَلْوِي عُنُقَهُ يَمِينًا وَلاَ شِمَالاً لِئَلاَّ يَتَضَرَّرَ بِذَلِكَ. قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الْحِكْمَةُ فِي خَفْضِ الصَّوْتِ بِالْعُطَاسِ: أَنَّ رَفْعَهُ إِزْعَاجًا لِلأَْعْضَاءِ. وَفِي تَغْطِيَةِ الْوَجْهِ: أَنَّهُ لَوْ بَدَرَ مِنْهُ شَيْءٌ آذَى جَلِيسَهُ. وَلَوْ لَوَى عُنُقَهُ صِيَانَةً لِجَلِيسِهِ لَمْ يَأْمَنْ مِنَ الاِلْتِوَاءِ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِِذَا عَطَسَ وَضَعَ يَدَهُ أَوْ ثَوْبَهُ عَلَى فِيهِ، وَخَفَضَ أَوْ غَضَّ بِهَا صَوْتَهُ. (١)
حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ التَّشْمِيتِ:
٥ - قَال ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: مِنْ فَوَائِدِ التَّشْمِيتِ تَحْصِيل الْمَوَدَّةِ، وَالتَّأْلِيفُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَأْدِيبُ الْعَاطِسِ بِكَسْرِ النَّفْسِ عَنِ الْكِبْرِ، وَالْحَمْل عَلَى التَّوَاضُعِ لِمَا فِي ذِكْرِ الرَّحْمَةِ مِنَ الإِِْشْعَارِ بِالذَّنْبِ الَّذِي لاَ يَعْرَى عَنْهُ أَكْثَرُ الْمُكَلَّفِينَ. (٢)
التَّشْمِيتُ أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ:
٦ - كَرِهَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ التَّشْمِيتَ أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ، (٣) وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْجَدِيدِ: أَنَّ