الإِِْمَامِ أَحْمَدَ، وَصَوَّبَهُ صَاحِبُ الإِِْنْصَافِ. (١)
وَدَلِيل ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ الَّذِي يُفِيدُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْطَعُ صُورَةَ الصَّلِيبِ مِنَ الثَّوْبِ، وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ عِنْدَ أَحْمَدَ عَنْ أُمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَتْ: كُنَّا نَطُوفُ مَعَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ فَرَأَتْ عَلَى امْرَأَةٍ بُرْدًا فِيهِ تَصْلِيبٌ، فَقَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: اطْرَحِيهِ. اطْرَحِيهِ. فَإِِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ إِِذَا رَأَى نَحْوَ هَذَا فِي الثَّوْبِ قَضَبَهُ. (٢) وَقَال إِبْرَاهِيمُ: أَصَابَ أَصْحَابُنَا خَمَائِصَ فِيهَا صُلُبٌ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهَا بِالسُّلُوكِ يَمْحُونَهَا بِذَلِكَ.
الْمُصَلِّي وَالصَّلِيبُ:
١١ - يُكْرَهُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَكُونَ فِي قِبْلَتِهِ صَلِيبٌ؛ لأَِنَّ فِيهِ تَشَبُّهًا بِالنَّصَارَى فِي عِبَادَتِهِمْ، وَالتَّشَبُّهُ بِهِمْ فِي الْمَذْمُومِ مَكْرُوهٌ، وَإِِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ.
وَلَمْ نَجِدْ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ نَصًّا فِي ذَلِكَ. (٣)