الْحَصْرُ: هُوَ الإِْحَاطَةُ وَالْمَنْعُ وَالْحَبْسُ. يُقَال حَصَرَهُ الْعَدُوُّ فِي مَنْزِلِهِ: حَبَسَهُ، وَأَحْصَرَهُ الْمَرَضُ: مَنَعَهُ مِنَ السَّفَرِ. وَيُطْلَقُ عَلَى احْتِبَاسِ النَّجْوِ مِنْ ضِيقِ الْمَخْرَجِ، فَهُوَ كَذَلِكَ أَعَمُّ (١) .
الْحُقْبُ: حَقِبَ بِالْكَسْرِ حُقْبًا فَهُوَ حَقِيبٌ: تَعَسَّرَ عَلَيْهِ الْبَوْل، أَوْ أَعْجَلَهُ (٢) . وَقِيل: الْحَاقِبُ الَّذِي احْتَبَسَ غَائِطُهُ. فَهُوَ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي مُبَايِنٌ لِلاِحْتِقَانِ.
صِفَتُهُ (حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ) :
٣ - يَخْتَلِفُ حُكْمُ الاِحْتِقَانِ تَبَعًا لإِِطْلاَقَاتِهِ، فَيُطْلَقُ الاِحْتِقَانُ عَلَى امْتِنَاعِ خُرُوجِ الْبَوْل لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَهَذَا هُوَ الاِحْتِقَانُ الطَّبِيعِيُّ. وَيُعْتَبَرُ أَحَدَ الأَْعْذَارِ الَّتِي يَسْقُطُ مَعَهَا الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ مَا دَامَتْ مَوْجُودَةً.
أَمَّا مَنْعُ الإِْنْسَانِ نَفْسَهُ مِنْ خُرُوجِ الْبَوْل عِنْدَ الشُّعُورِ بِالْحَاجَةِ لِلتَّبَوُّل فَهُوَ الْحَقْنُ. وَيُسَمَّى الإِْنْسَانُ حِينَئِذٍ حَاقِنًا. وَحُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ الْكَرَاهَةُ أَوِ الْحُرْمَةُ - عَلَى خِلاَفٍ سَيَأْتِي ذِكْرُهُ - فِي حَالَتَيِ الصَّلاَةِ، وَالْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ.
وَيُطْلَقُ الاِحْتِقَانُ أَيْضًا عَلَى تَعَاطِي الدَّوَاءِ أَوِ الْمَاءِ عَنْ طَرِيقِ الشَّرَجِ، وَحُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ تَارَةً الإِْبَاحَةُ، وَتَارَةً الْحَظْرُ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ سَيَأْتِي