٥ - التَّطْعِيمُ: مَصْدَرُ طَعَّمَ، وَأَصْلُهُ طَعَّمَ، يُقَال: طَعَّمَ الْغُصْنَ أَوِ الْفَرْعَ: قَبْل الْوَصْل بِغُصْنٍ مِنْ غَيْرِ شَجَرِهِ وَطَعَّمَ كَذَا بِعُنْصُرِ كَذَا لِتَقْوِيَتِهِ أَوْ تَحْسِينِهِ، أَوِ اشْتِقَاقِ نَوْعٍ آخَرَ مِنْهُ. وَطَعَّمَ الْخَشَبَ بِالصَّدَفِ رَكَّبَهُ فِيهِ لِلزَّخْرَفَةِ وَالزِّينَةِ (١) .
وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ هُوَ: أَنْ يَحْفِرَ فِي إِنَاءٍ مِنْ خَشَبٍ أَوْ غَيْرِهِ حُفَرًا، وَيَضَعُ فِيهَا قِطَعًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَنَحْوِهِمَا عَلَى قَدْرِ الْحُفَرِ. فَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّضْبِيبِ وَالتَّطْعِيمِ: أَنَّ التَّضْبِيبَ يَكُونُ لِلإِِْصْلاَحِ، أَمَّا التَّطْعِيمُ فَلاَ يَكُونُ إِلاَّ بِالْحَفْرِ، وَهُوَ لِلزِّينَةِ غَالِبًا (٢) .
٦ - التَّمْوِيهُ: هُوَ الطِّلاَءُ بِمَاءِ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ وَنَحْوِهِمَا (٣) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٧ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ التَّضْبِيبُ وَاسْتِعْمَال الْمُضَبَّبِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ؛ لأَِنَّهُ تَابِعٌ لِلْمُبَاحِ، وَهُوَ بَاقِي الإِِْنَاءِ، فَأَشْبَهَ الْمُضَبَّبَ بِالْيَسِيرِ. وَلَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ عِنْدَهُمْ. وَلَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يُجْتَنَبَ فِي النَّصْل وَالْقَبْضَةِ وَاللِّجَامِ مَوْضِعِ الْيَدِ.