مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَيُكَمَّل بِهِ مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ. (١)
قَال الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ عَلَى الْجَامِعِ عِنْدَ قَوْلِهِ ﷺ: أَوَّل مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي الصَّلاَةَ. . . " (٢) وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَقَّ ﷾ لَمْ يُوجِبْ شَيْئًا مِنَ الْفَرَائِضِ غَالِبًا إِلاَّ وَجَعَل لَهُ مِنْ جِنْسِهِ نَافِلَةً، حَتَّى إِِذَا قَامَ الْعَبْدُ بِذَلِكَ الْوَاجِبِ - وَفِيهِ خَلَلٌ مَا - يُجْبَرُ بِالنَّافِلَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ جِنْسِهِ، فَلِذَا أَمَرَ بِالنَّظَرِ فِي فَرِيضَةِ الْعَبْدِ، فَإِِذَا قَامَ بِهَا كَمَا أَمَرَ اللَّهُ جُوزِيَ عَلَيْهَا، وَأُثْبِتَتْ لَهُ، وَإِِنْ كَانَ فِيهَا خَلَلٌ كُمِّلَتْ مِنْ نَافِلَتِهِ حَتَّى قَال الْبَعْضُ: إِنَّمَا تَثْبُتُ لَكَ نَافِلَةٌ إِِذَا سَلِمَتْ لَكَ الْفَرِيضَةُ (٣) . وَلِذَلِكَ يَقُول الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: مَنْ تَرَكَ التَّطَوُّعَاتِ وَلَمْ يَعْمَل بِشَيْءٍ مِنْهَا فَقَدْ فَوَّتَ عَلَى نَفْسِهِ رِبْحًا عَظِيمًا وَثَوَابًا جَسِيمًا (٤) .