مَا قِيل فِيهِ ذَلِكَ، وَبَيَّنَ وَجْهَ الْحِكْمَةِ فِيهِ، وَأَنَّ عِلَّتَهُ مَعْقُولَةٌ، وَيُوَافِقُ الْقِيَاسَ وَلاَ يُخَالِفُهُ، وَأَطَال فِي ذَلِكَ (١) .
مَا تَكُونُ فِيهِ التَّعَبُّدِيَّاتُ، وَأَمْثِلَةٌ مِنْهَا:
١٥ - يَذْكُرُ بَعْضُ الأُْصُولِيِّينَ أَنَّ التَّعَبُّدِيَّاتِ أَكْثَرُ مَا تَكُونُ فِي أُصُول الْعِبَادَاتِ، كَاشْتِرَاعِ أَصْل الصَّلاَةِ أَوِ الصَّوْمِ أَوِ الاِعْتِكَافِ. وَفِي نَصْبِ أَسْبَابِهَا، كَزَوَال الشَّمْسِ لِصَلاَةِ الظُّهْرِ، وَغُرُوبِهَا لِصَلاَةِ الْمَغْرِبِ. وَفِي الْحُدُودِ وَالْكَفَّارَاتِ. وَفِي التَّقْدِيرَاتِ الْعَدَدِيَّةِ بِوَجْهٍ عَامٍّ، كَتَقْدِيرِ أَعْدَادِ الرَّكَعَاتِ، وَتَقْدِيرِ عَدَدِ الْجَلَدَاتِ فِي الْحُدُودِ، وَتَقْدِيرِ أَعْدَادِ الشُّهُودِ.
وَذَكَرَ الشَّاطِبِيُّ مِنْ أَمْثِلَةِ وُقُوعِهَا فِي الْعَادَاتِ: طَلَبُ الصَّدَاقِ فِي النِّكَاحِ، وَتَخْصِيصُ الذَّبْحِ بِمَحَلٍّ مَخْصُوصٍ، وَالْفُرُوضُ الْمُقَدَّرَةُ فِي الْمَوَارِيثِ، وَعَدَدُ الأَْشْهُرِ فِي عِدَّةِ الطَّلاَقِ وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ (٢) .
وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ حَدِيثُ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُل بِفَضْل طَهُورِ الْمَرْأَةِ» (٣) .