أَثَرُ الاِحْتِلاَمِ فِي الْغُسْل؟
٥ - إِنْ كَانَ الْمُحْتَلِمُ كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ فَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ رَأْيَانِ:
الأَْوَّل: وُجُوبُ الْغُسْل مِنَ الْجَنَابَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ، لِبَقَاءِ صِفَةِ الْجَنَابَةِ بَعْدَ الاِحْتِلاَمِ، وَلاَ يَجُوزُ أَدَاءُ الصَّلاَةِ وَنَحْوِهَا إِلاَّ بِزَوَال الْجَنَابَةِ (١) . الثَّانِي: نَدْبُ الْغُسْل، وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْقَاضِي إِسْمَاعِيل مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّ الْكَافِرَ وَقْتَ الاِحْتِلاَمِ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ (٢) .
الاِحْتِلاَمُ بِلاَ إِنْزَالٍ:
٦ - مَنِ احْتَلَمَ وَلَمْ يَجِدْ مَنِيًّا فَلاَ غُسْل عَلَيْهِ. قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ عَلَى هَذَا كُل مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ (٣) . وَلَوِ اسْتَيْقَظَ وَوَجَدَ الْمَنِيَّ وَلَمْ يَذْكُرِ احْتِلاَمًا فَعَلَيْهِ الْغُسْل، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِل عَنِ الرَّجُل يَجِدُ الْبَلَل وَلاَ يَذْكُرُ الاِحْتِلاَمَ، قَال: يَغْتَسِل، وَعَنِ الرَّجُل يَرَى أَنَّهُ