وَقَدْ حَصَل الْخِلاَفُ فِي التَّعْزِيرِ هَل هُوَ وَاجِبٌ عَلَى وَلِيِّ الأَْمْرِ أَمْ لاَ فَمَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدُ قَالُوا بِوُجُوبِ التَّعْزِيرِ فِيمَا شَرَعَ فِيهِ.
وَقَال الشَّافِعِيُّ: إِنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، اسْتِنَادًا إِِلَى أَنَّ رَجُلاً قَال لِلرَّسُول ﷺ: إِنِّي لَقِيتُ امْرَأَةً فَأَصَبْتُ مِنْهَا دُونَ أَنْ أَطَأَهَا. فَقَال ﷺ (١) أَصَلَّيْت مَعَنَا؟ قَال نَعَمْ: فَتَلاَ عَلَيْهِ آيَةَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْل إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (٢) . وَإِِلَى قَوْلِهِ ﷺ فِي الأَْنْصَارِ. اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ (٣) وَإِِلَى أَنَّ رَجُلاً قَال لِلرَّسُول ﷺ فِي حُكْمٍ حَكَمَ بِهِ لِلزُّبَيْرِ لَمْ يَرُقْهُ: أَنْ كَانَ