فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، يُشْتَرَطُ التَّقَابُضُ وَيَحْرُمُ التَّفَرُّقُ قَبْل الْقَبْضِ، إِنِ اتَّحَدَ الْجِنْسُ، أَوِ اتَّحَدَتْ عِلَّةُ الرِّبَا فِيهِمَا، وَيَبْطُل الْعَقْدُ بِالتَّفَرُّقِ قَبْل الْقَبْضِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ التَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ فِي الْمَوْزُونِ وَالْمَكِيل الْمُعَيَّنِ، وَيَجُوزُ التَّفَرُّقُ قَبْل الْقَبْضِ، وَلاَ يَبْطُل الْعَقْدُ بِهِ. (١)
وَتَفْصِيلُهُ فِي (رِبًا، قَبْضٌ) .
التَّفَرُّقُ قَبْل قَبْضِ رَأْسِ مَال السَّلَمِ:
٨ - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ عَقْدِ السَّلَمِ قَبْضُ رَأْسِ مَال السَّلَمِ قَبْل التَّفَرُّقِ، فَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْل الْقَبْضِ بَطَل الْعَقْدُ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. (٢)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُشْتَرَطُ قَبْضُ رَأْسِ مَال السَّلَمِ فِي الْمَجْلِسِ، وَلاَ يَبْطُل بِالتَّفَرُّقِ، فَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ تَأْخِيرُ الْقَبْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ لِخِفَّةِ الأَْمْرِ وَلأَِنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ (٣) .
التَّفَرُّقُ قَبْل التَّقَابُضِ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا:
٩ - الْعَرَايَا: جَمْعُ عَرِيَّةٍ، وَهِيَ بَيْعُ مَا عَلَى