تَكْبِيرَاتُ الاِنْتِقَالاَتِ:
٤ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ تَكْبِيرَاتِ الاِنْتِقَالاَتِ سُنَّةٌ (١)
قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: بِهَذَا قَال أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ وَجَابِرٌ وَقَيْسُ بْنُ عُبَادَةَ وَالشَّعْبِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَنَقَلَهُ ابْنُ بَطَّالٍ أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَمَكْحُولٍ وَالنَّخَعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ (٢) .
وَدَلِيل الْجُمْهُورِ حَدِيثُ الْمُسِيءِ صَلاَتَهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ صَلاَتَهُ، فَعَلَّمَهُ وَاجِبَاتِهَا، فَذَكَرَ مِنْهَا تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ، وَلَمْ يَذْكُرْ تَكْبِيرَاتِ الاِنْتِقَالاَتِ وَهَذَا مَوْضِعُ الْبَيَانِ وَوَقْتُهُ وَلاَ يَجُوزُ التَّأْخِيرُ عَنْهُ (٣) .
أَمَّا الأَْحَادِيثُ الَّتِي تُثْبِتُ التَّكْبِيرَ فِي كُل خَفْضٍ وَرَفْعٍ فَمَحْمُولَةٌ عَلَى الاِسْتِحْبَابِ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُول: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ،