أَلْفَاظِ التَّعْظِيمِ هَل يَقُومُ مَقَامَهُ (١) ؟ فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَنْعَقِدُ إِلاَّ بِقَوْل (اللَّهُ أَكْبَرُ) وَلاَ يُجْزِئُ عِنْدَهُمْ غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ بِشُرُوطِهَا الَّتِي ذَكَرُوهَا بِالتَّفْصِيل فِي كُتُبِهِمْ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ (٢)
وَقَال لِلْمُسِيءِ صَلاَتَهُ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَكَبِّرْ (٣) وَفِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: لاَ تَتِمُّ صَلاَةٌ لأَِحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ ثُمَّ يَقُول: اللَّهُ أَكْبَرُ (٤) وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْتَتِحُ الصَّلاَةَ بِقَوْلِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ (٥) وَلَمْ يُنْقَل عَنْهُ الْعُدُول عَنْ ذَلِكَ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. وَهَذَا يَدُل عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْعُدُول عَنْهُ (٦) . وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ بِمِثْل