وَقَصَرَهُ الْحَنَابِلَةُ عَلَى السَّاحِرِ الَّذِي يَكْفُرُ بِسِحْرِهِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُقْتَل إِنْ كَانَ مُتَجَاهِرًا بِهِ مَا لَمْ يَتُبْ، فَإِنْ كَانَ يَسُرُّهُ قُتِل مُطْلَقًا، وَلاَ تُقْبَل لَهُ تَوْبَةٌ (١) .
آثَارُ التَّكْفِيرِ:
١٨ - يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّكْفِيرِ آثَارٌ عَلَى كُلٍّ مِنَ الْمُكَفِّرِ وَالْمُكَفَّرِ فَآثَارُهُ عَلَى الْمُكَفَّرِ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ الْكُفْرُ هِيَ:
أ - حُبُوطُ الْعَمَل:
١٩ - إِذَا ارْتَدَّ الْمُسْلِمُ وَاسْتَمَرَّ كَافِرًا حَتَّى مَوْتِهِ كَانَتْ رِدَّتُهُ مُحْبِطَةً لِلْعَمَل لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ (٢) ﴾ .
فَإِنْ عَادَ إِلَى الإِْسْلاَمِ فَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْحَجِّ وَمَا بَقِيَ سَبَبُهُ مِنَ الْعِبَادَاتِ لأَِنَّهُ بِالرِّدَّةِ صَارَ كَالْكَافِرِ الأَْصْلِيِّ فَإِذَا أَسْلَمَ وَهُوَ غَنِيٌّ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ. وَلأَِنَّ وَقْتَهُ مُتَّسِعٌ إِلَى آخِرِ الْعُمْرِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ بِخِطَابٍ مُبْتَدَأٍ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالصِّيَامُ وَالزَّكَاةُ لِلأَْوْقَاتِ