وَلاَ شَكَّ أَنَّ تَسْمِيَةَ الْخَمْسَةِ تَكْلِيفِيَّةً تَغْلِيبٌ إِذْ لاَ تَكْلِيفَ فِي الإِْبَاحَةِ وَلاَ فِي النَّدْبِ وَالْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.
وَمِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى اشْتَرَطُوا فِي التَّكْلِيفِ أَنْ يَكُونَ الْفِعْل الَّذِي وَقَعَ التَّكْلِيفُ بِهِ مُمْكِنًا.
ج - وَيُشْتَرَطُ فِي التَّكْلِيفِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْمُكَلَّفِ وَهُوَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ فَهْمُ الْمُكَلَّفِ لِمَا كُلِّفَ بِهِ. بِمَعْنَى قُدْرَتِهِ عَلَى تَصَوُّرِ ذَلِكَ الأَْمْرِ وَالْفَهْمِ مِنْ خِطَابِ اللَّهِ ﷻ بِقَدْرٍ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الاِمْتِثَال لأَِنَّ التَّكْلِيفَ اسْتِدْعَاءُ حُصُول الْفِعْل عَلَى قَصْدِ الاِمْتِثَال، وَهُوَ مُحَالٌ عَادَةً وَشَرْعًا مِمَّنْ لاَ شُعُورَ لَهُ بِالأَْمْرِ، كَمَا اشْتَرَطُوا الْبُلُوغَ وَجَعَلُوا الْجُنُونَ وَالْعَتَهَ مِنْ عَوَارِضِ الأَْهْلِيَّةِ (١) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ.
تَكَنِّي
انْظُرْ: كُنْيَةٌ.