الرُّكْنِ انْتِهَاءً (١) ".
وَيَتَفَرَّعُ عَلَى كَوْنِ الإِْحْرَامِ شَرْطًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَكَوْنِهِ يُشْبِهُ الرُّكْنَ فُرُوعٌ. مِنْهَا:
١ - أَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ الإِْحْرَامَ بِالْحَجِّ قَبْل أَشْهُرِ الْحَجِّ، مَعَ الْكَرَاهَةِ، لِكَوْنِ الإِْحْرَامِ شَرْطًا عِنْدَهُمْ، فَجَازَ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْوَقْتِ (٢) .
٢ - لَوْ أَحْرَمَ الْمُتَمَتِّعُ بِالْعُمْرَةِ قَبْل أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَأَتَى بِأَفْعَالِهَا، أَوْ بِرُكْنِهَا، أَوْ أَكْثَرِ الرُّكْنِ - يَعْنِي أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ مِنَ الطَّوَافِ - فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٣) .
٣ - تَفَرَّعَ عَلَى شِبْهِ الإِْحْرَامِ بِالرُّكْنِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ الصَّبِيُّ، ثُمَّ بَلَغَ بَعْدَمَا أَحْرَمَ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى فِي إِحْرَامِهِ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ. لَكِنْ لَوْ جَدَّدَ الإِْحْرَامَ قَبْل الْوُقُوفِ وَنَوَى حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ، جَازَ عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ اعْتِبَارًا لِشَبَهِ الرُّكْنِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ احْتِيَاطًا فِي الْعِبَادَةِ (٤) .
حِكْمَةُ تَشْرِيعِ الإِْحْرَامِ:
٥ - فَرْضِيَّةُ الإِْحْرَامِ لِلنُّسُكِ لَهَا حِكَمٌ جَلِيلَةٌ، وَأَسْرَارٌ وَمَقَاصِدُ تَشْرِيعِيَّةٌ كَثِيرَةٌ، أَهَمُّهَا: اسْتِشْعَارُ