أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ (١) وَالْحَنَابِلَةُ (٢) فَيَشْتَرِطُونَ التَّعْيِينَ قَبْل الشُّرُوعِ بِأَيِّ عَمَلٍ مِنَ الْمَنَاسِكِ. فَلَوْ عَمِل شَيْئًا مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ قَبْل التَّعْيِينِ، لَمْ يُجْزِئْهُ، وَلَمْ يَصِحَّ فِعْلُهُ.
الإِْحْرَامُ بِإِحْرَامِ الْغَيْرِ
١٩ - هُوَ أَنْ يَنْوِيَ الْمُحْرِمُ فِي إِحْرَامِهِ مِثْل مَا أَحْرَمَ بِهِ فُلاَنٌ، بِأَنْ يَكُونَ قَاصِدًا مُرَافَقَتَهُ، أَوِ الاِقْتِدَاءَ بِهِ لِعِلْمِهِ وَفَضْلِهِ، فَيَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِل أَوْ أُحْرِمُ أَوْ أَنْوِي مِثْل مَا أَهَل أَوْ نَوَى فُلاَنٌ، وَيُلَبِّي. فَهَذَا الإِْحْرَامُ صَحِيحٌ، وَيَنْعَقِدُ عَلَى مِثْل مَا أَحْرَمَ بِهِ ذَلِكَ الشَّخْصُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَظَاهِرُ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ (٣) .
وَدَلِيلُهُمْ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ وَوَافَى النَّبِيَّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: بِمَ أَهْلَلْتَ؟ قَال: بِمَا أَهَل بِهِ النَّبِيُّ ﷺ. فَقَال: لَوْلاَ أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لأََحْلَلْتُ.