وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ مَالِيَّتِهَا، وَهِيَ عِنْدَهُمْ مِنْ قَبِيل الْمِلْكِ لاَ الْمَال؛ لأَِنَّ الْمِلْكَ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُتَصَرَّفَ فِيهِ بِوَصْفِ الاِخْتِصَاصِ، وَالْمَال مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُدَّخَرَ لِلاِنْتِفَاعِ بِهِ وَقْتَ الْحَاجَةِ.
٦ - وَثَمَرَةُ الْخِلاَفِ تَظْهَرُ فِي مَسَائِل كَثِيرَةٍ: مِنْهَا فِي الإِْجَارَةِ: فَإِنَّهَا تَنْتَهِي بِمَوْتِ الْمُسْتَأْجِرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّ الْمَنْفَعَةَ لَيْسَتْ مَالاً حَتَّى تُورَثَ.
وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ لاَ تَنْتَهِي بِمَوْتِ الْمُسْتَأْجِرِ وَتَظَل بَاقِيَةً حَتَّى تَنْتَهِيَ الْمُدَّةُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا؛ وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمَنْفَعَةَ مَالٌ، فَتُورَثُ (١) .
وَلِلتَّفْصِيل اُنْظُرْ مُصْطَلَحَ: (مَالٌ) .