أَحَدُهُمَا عِنْدَ وُجُودِ صَاحِبِهِ كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ (١) .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّضَادِّ وَالتَّنَاقُضِ: أَنَّ التَّنَاقُضَ يَكُونُ فِي الأَْقْوَال، وَالتَّضَادُّ يَكُونُ فِي الأَْفْعَال، يُقَال: الْفِعْلاَنِ مُتَضَادَّانِ، وَلاَ يُقَال: مُتَنَاقِضَانِ (٢) .
وَالضِّدَّانِ الشَّيْئَانِ اللَّذَانِ تَحْتَ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَيُنَافِي كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا الآْخَرَ فِي أَوْصَافِهِ الْخَاصَّةِ كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ (٣) .
ب - الْمُحَال:
٣ - الْمُحَال مَا لاَ يَجُوزُ كَوْنُهُ وَلاَ تَصَوُّرُهُ مِثْل قَوْلِك: الْجِسْمُ أَبْيَضُ وَأَسْوَدُ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُحَال وَالتَّنَاقُضِ: أَنَّ مِنَ الْمُتَنَاقِضِ مَا لَيْسَ بِمُحَالٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَائِل رُبَّمَا قَال صِدْقًا ثُمَّ نَقَضَهُ، فَصَارَ كَلاَمُهُ مُتَنَاقِضًا، قَدْ نَقَضَ آخِرُهُ أَوَّلَهُ وَلَمْ يَكُنْ مُحَالاً؛ لأَِنَّ الصِّدْقَ لَيْسَ بِمُحَالٍ (٤) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
التَّنَاقُضُ فِي الدَّعْوَى:
٤ - يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الدَّعْوَى أَنْ لاَ يَكُونَ فِيهَا تَنَاقُضٌ، فَلِذَلِكَ لاَ تُسْمَعُ الدَّعْوَى الَّتِي يَقَعُ