التَّنَاقُضُ فِي الإِْقْرَارِ
٥ - لاَ يَمْنَعُ التَّنَاقُضُ صِحَّةَ الإِْقْرَارِ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ، فَعَلَيْهِ إِذَا ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى آخَرَ بِدَيْنٍ، وَبَعْدَ أَنْ أَقَرَّ بِهِ ادَّعَى فِي مَجْلِسِ الإِْقْرَارِ بِأَنَّهُ أَوْفَى ذَلِكَ الدَّيْنَ، لاَ يُقْبَل حَيْثُ يَكُونُ رُجُوعًا عَنِ الإِْقْرَارِ وَتَنَاقُضًا فِي الْقَوْل.
أَمَّا التَّنَاقُضُ فِي الإِْقْرَارِ بِحُقُوقِ اللَّهِ ﵎ خَالِصًا كَحَدِّ الزِّنَى فَمُعْتَبَرٌ لأَِنَّهُ يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ صَادِقًا فِي الإِْنْكَارِ، فَيَكُونَ كَاذِبًا فِي الإِْقْرَارِ ضَرُورَةً فَيُورِثُ شُبْهَةً فِي وُجُوبِ الْحَدِّ، وَالْحُدُودُ لاَ تُسْتَوْفَى مَعَ الشُّبُهَاتِ (١) . وَتُنْظَرُ التَّفَاصِيل فِي أَبْوَابِ الإِْقْرَارِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ وَفِي مُصْطَلَحِ (إِقْرَارٌ)
التَّنَاقُضُ فِي الشَّهَادَةِ:
٦ - لاَ يَخْلُو التَّنَاقُضُ فِي شَهَادَةِ الشُّهُودِ مِنْ أَحَدِ ثَلاَثَةِ أَحْوَالٍ:
أ - التَّنَاقُضُ فِي الشَّهَادَةِ قَبْل الْحُكْمِ:
إِذَا حَصَل التَّنَاقُضُ فِي الشَّهَادَةِ بِرُجُوعِ الشُّهُودِ (٢) عَنْ كُل أَوْ بَعْضِ شَهَادَتِهِمْ بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَقَبْل الْحُكْمِ بِحُضُورِ الْقَاضِي تَكُونُ شَهَادَتُهُمْ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ، وَلاَ يَصِحُّ الْحُكْمُ بِمُوجَبِ