وَحُكِيَ كَرَاهَتُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْوُضُوءِ دُونَ الْغُسْل. وَنَهَى عَنْهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (١) .
الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ التَّنْشِيفِ وَتَرْكِهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ:
٤ - اخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِجَوَازِ التَّنْشِيفِ فِي الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ فِعْلِهِ وَتَرْكِهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - وَهُوَ أَصَحُّ أَقْوَال الشَّافِعِيَّةِ - إلَى أَفْضَلِيَّةِ تَرْكِ التَّنْشِيفِ لِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَل قَالَتْ: فَأَتَيْته بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا فَجَعَل يَنْفُضُ بِيَدِهِ (٢) .
هَذَا إذَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ لِخَوْفِ بَرْدٍ أَوِ الْتِصَاقِ نَجَاسَةٍ أَوْ نَحْوِهِ وَإِلاَّ فَلاَ يُسَنُّ تَرْكُهُ. قَال الأَْذْرَعِيُّ: بَل يُتَأَكَّدُ سُنَّةً إذَا خَرَجَ عَقِبَ الْوُضُوءِ فِي مَحَل النَّجَاسَاتِ عِنْدَ هُبُوبِ الرِّيحِ وَكَذَا لَوْ آلَمَهُ شِدَّةُ بَرْدِ الْمَاءِ أَوِ الْمَرَضِ أَوِ الْجُرْحِ أَوْ كَانَ يَتَيَمَّمُ أَثَرَهُ أَوْ نَحْوِهَا (٣) .