الْمَكَانِ. وَيُطْلَقُ عَلَى الْحَدِّ الْمُحَدِّدِ لِلشَّيْءِ (١) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ: عَرَّفُوا الْمَوَاقِيتَ بِأَنَّهَا: " مَوَاضِعُ وَأَزْمِنَةٌ مُعَيَّنَةٌ لِعِبَادَةٍ مَخْصُوصَةٍ (٢) ". وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ لِلإِْحْرَامِ نَوْعَيْنِ مِنَ الْمِيقَاتِ:
النَّوْعُ الأَْوَّل: الْمِيقَاتُ الزَّمَانِيُّ. النَّوْعُ الثَّانِي: الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ.
الْمِيقَاتُ الزَّمَانِيُّ
إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِيقَاتًا لِلإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ، أَوْ لِلإِْحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ. فَيَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ:
أَوَّلاً: الْمِيقَاتُ الزَّمَانِيُّ لِلإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ:
٣٣ - ذَهَبَ الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ أَبُو حَنِيفَةَ (٣) وَالشَّافِعِيُّ (٤) وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُهُمْ إِلَى أَنَّ وَقْتَ الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَهُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ (٥) .
وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ وَقْتَ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَشَهْرُ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى آخِرِهِ. وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ جَمِيعَ هَذَا الزَّمَنِ الَّذِي ذَكَرُوهُ وَقْتٌ لِجَوَازِ الإِْحْرَامِ، بَل الْمُرَادُ أَنَّ بَعْضَ هَذَا الزَّمَنِ وَقْتٌ لِجَوَازِ ابْتِدَاءِ الإِْحْرَامِ، وَهُوَ مِنْ شَوَّالٍ لِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ، وَبَعْضُهُ وَقْتٌ لِجَوَازِ التَّحَلُّل، وَهُوَ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ