بَعْدَ النَّوْمِ (١) ، وَقَال أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: فِي مَعْنَى التَّهَجُّدِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ (الأَْوَّل) أَنَّهُ النَّوْمُ ثُمَّ الصَّلاَةُ ثُمَّ النَّوْمُ ثُمَّ الصَّلاَةُ، (الثَّانِي) أَنَّهُ الصَّلاَةُ بَعْدَ النَّوْمِ، (وَالثَّالِثُ) أَنَّهُ بَعْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ. ثُمَّ قَال عَنِ الأَْوَّل: إنَّهُ مِنْ فَهْمِ التَّابِعِينَ الَّذِينَ عَوَّلُوا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنَامُ وَيُصَلِّي، وَيَنَامُ وَيُصَلِّي (٢) . وَالأَْرْجَحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الرَّأْيُ الثَّانِي (٣) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - قِيَامُ اللَّيْل:
٢ - الأَْصْل فِي قِيَامِ اللَّيْل أَنْ يُطْلَقَ عَلَى الاِشْتِغَال فِيهِ بِالصَّلاَةِ دُونَ غَيْرِهَا. وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الاِشْتِغَال بِمُطْلَقِ الطَّاعَةِ مِنْ تِلاَوَةٍ وَتَسْبِيحٍ وَنَحْوِهِمَا.
وَقِيَامُ اللَّيْل قَدْ يَسْبِقُهُ نَوْمٌ بَعْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ وَقَدْ لاَ يَسْبِقُهُ أَمَّا التَّهَجُّدُ فَلاَ يَكُونُ إلاَّ بَعْدَ نَوْمٍ