الْحَوَالَةُ، الْوَدِيعَةُ، وَالرَّهْنُ، عَلَى التَّفْصِيل التَّالِي:
أَوَّلاً - التَّوَى فِي الْحَوَالَةِ:
٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا تَوَى حَقُّ الْمُحَال بِمَوْتِ الْمُحَال عَلَيْهِ أَوْ إِفْلاَسِهِ فَهَل لِلْمُحَال حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَى الْمُحِيل أَمْ لاَ؟
فَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَحَال الشَّخْصُ آخَرَ عَلَى ثَالِثٍ بِشُرُوطِ الإِْحَالَةِ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْمُحِيل، وَلاَ حَقَّ لِلْمُحَال فِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيل بِأَيِّ وَجْهٍ، حَتَّى إِنْ تَعَذَّرَ أَخْذُ الْمُحَال بِهِ مِنْهُ بِفَلَسٍ أَوْ غَيْرِهِ، كَجَحْدٍ، أَوْ مَطْلٍ، أَوْ مَوْتٍ؛ لأَِنَّ الْحَوَالَةَ تَنْقُل الدَّيْنَ مِنْ ذِمَّةِ الْمُحِيل إِلَى ذِمَّةِ الْمُحَال عَلَيْهِ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: بِعَدَمِ رُجُوعِ الْمُحَال وَإِنْ شَرَطَ يَسَارَ الْمُحَال عَلَيْهِ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ شَرَطَ الرُّجُوعَ عِنْدَ التَّعَذُّرِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ لَمْ تَصِحَّ الْحَوَالَةُ أَصْلاً (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: بِعَدَمِ رُجُوعِ الْمُحَال وَلَوْ كَانَتِ الْحَوَالَةُ عَلَى غَيْرِ مَلِيءٍ بِرِضَاهُ، إِذَا لَمْ يَشْتَرِطْ يَسَارَ الْمُحَال عَلَيْهِ (٣) .
وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مَا إِذَا كَانَ يَعْلَمُ الْمُحِيل فَقَطْ (دُونَ الْمُحَال) بِإِفْلاَسِ الْمُحَال عَلَيْهِ، فَفِي هَذِهِ