رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَْنْهَارُ﴾ (١) .
وَاخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ الْعُلَمَاءِ فِيهَا، وَأَشْهَرُهَا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵃، وَرُوِيَ مَرْفُوعًا أَنَّ التَّوْبَةَ النَّصُوحَ هِيَ الَّتِي لاَ عَوْدَةَ بَعْدَهَا كَمَا لاَ يَعُودُ اللَّبَنُ إِلَى الضَّرْعِ (٢) . وَقِيل: هِيَ النَّدَمُ بِالْقَلْبِ، وَالاِسْتِغْفَارُ بِاللِّسَانِ، وَالإِْقْلاَعُ عَنِ الذَّنْبِ، وَالاِطْمِئْنَانُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَعُودُ (٣) .
حُكْمُ التَّوْبَةِ:
١٠ - التَّوْبَةُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَاجِبَةٌ شَرْعًا عَلَى الْفَوْرِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّهَا مِنْ أُصُول الإِْسْلاَمِ الْمُهِمَّةِ وَقَوَاعِدِ الدِّينِ، وَأَوَّل مَنَازِل السَّالِكِينَ (٤) ،