حَذْوِهَا، أَيْ مُحَاذَاتِهَا وَمُقَابَلَتِهَا، وَذَلِكَ لِمَا سَبَقَ فِي تَوْقِيتِ ذَاتِ عِرْقٍ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَخَذَ فِي تَوْقِيتِهَا بِالْمُحَاذَاةِ، وَأُقِرَّ عَلَى ذَلِكَ. فَدَل عَلَى اتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ عَلَى الأَْخْذِ بِقَاعِدَةِ الْمُحَاذَاةِ.
فُرُوعٌ:
تَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ:
٤٦ - مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا لَيْسَ فِيهِ مِيقَاتٌ مُعَيَّنٌ، بَرًّا أَوْ بَحْرًا أَوْ جَوًّا، اجْتَهَدَ وَأَحْرَمَ إِذَا حَاذَى مِيقَاتًا مِنْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الْمَذْكُورَةِ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ بِالاِحْتِيَاطِ لِئَلاَّ يُجَاوِزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ، وَخُصُوصًا رَاكِبُ الطَّائِرَةِ.
٤٧ - إِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْمُحَاذَاةَ (١) فَإِنَّهُ يُحْرِمُ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ. اعْتِبَارًا بِمَسَافَةِ أَقْرَبِ الْمَوَاقِيتِ، فَإِنَّهُ عَلَى بُعْدِ مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ. وَعَلَى ذَلِكَ قَرَّرُوا أَنَّ جَدَّةَ تَدْخُل فِي الْمَوَاقِيتِ؛ لأَِنَّهَا أَقْرَبُ إِلَى مَكَّةَ مِنْ قَرْنِ الْمَنَازِل (٢) . (٣)
٤٨ - وَتَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ مَنْ يَمُرُّ بِمِيقَاتَيْنِ، كَالشَّامِيِّ إِذَا قَدِمَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَالْمَدَنِيِّ، فَإِنَّهُ إِذَا مَرَّ بِالْجُحْفَةِ يَمُرُّ بِمِيقَاتَيْنِ فَمِنْ أَيِّ الْمِيقَاتَيْنِ يُحْرِمُ؟ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ